كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ «فأْعمِد إِلَى شاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْماً ومَحْضاً» أَيْ سَمِينَةً كَثِيرَةَ اللَّبَنِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى اللَّبَنِ مُطْلَقًا.

(مَحَقَ)
- فِي حَدِيثِ الْبَيْعِ «الحَلِف مَنْفَقةٌ للسِّلْعة مَمْحَقَة للبَرَكة» .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فَإِنَّهُ يُنَفِّق ثُمَّ يَمْحَقُ» المَحْق: النَقْص والمَحْو والإبْطال. وَقَدْ مَحَقَه يَمْحَقُهُ. ومَمْحَقَة: مَفْعَلة مِنْهُ: أَيْ مَظِنَّة لَهُ ومَحْراةٌ بِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا مَحَقَ الإسلامُ شَيْئًا مَا مَحَقَ الشُّحَّ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(مَحَكَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَا تَضِيق بِهِ الْأُمُورُ، وَلَا تَمْحَكُهُ الخُصوم» المَحْك:
اللَّجاج، وَقَدْ مَحَكَ يَمْحَكُ، وأَمْحَكَهُ غَيْرَهُ.

(مَحَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: لسْتُ هُناكُم، أَنَا الَّذِي كذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبات، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ مَا فِيهَا كَذْبةٌ إِلَّا وَهُوَ يُمَاحِل بِهَا عَنِ الْإِسْلَامِ» أَيْ يُدَافِع ويُجادل، مِنَ المِحَال، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الكَيْد. وَقِيلَ: المكْر. وَقِيلَ:
الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ.
ومِيمُه أصلِيَّة. ورجلٌ مَحِلٌ: أَيْ ذُو كَيْد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، ومَاحِل مُصَدَّق» أَيْ خَصْمٌ مجادَل مصدَّق.
وَقِيلَ: ساعٍ مُصدَّق، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَحَلَ بفُلان، إِذَا سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ.
يَعْنِي أنَّ مَنِ اتَّبَعه وعَمِل بِمَا فِيهِ فَإِنَّهُ شافِعٌ لَهُ مَقْبول الشَّفاعة، ومصدَّق عَلَيْهِ فِيمَا يُرْفَع مِن مَساوِيه إِذَا تَرك العَملَ بِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «لَا تَجْعله مَاحِلًا مصدَّقاً» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا يُنْقَض عهدُهم عَنْ شِيَةِ مَاحِل» أَيْ عَنْ وَشْي واشٍ، وسِعاية ساعٍ.
ويُروى «عَنْ سُنَّة مَاحِل» بِالنُّونِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text