كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

وَفِيهِ «بارِك لَهُمْ فِي مَحْضِها ومَخْضِهَا» أَيْ مَا مُخِضَ مِنَ اللَّبَنِ وأُخِذ زُبْدُه. وَيُسَمَّى مَخِيضاً أَيْضًا.
والمَخَض: تَحْرِيكُ السِّقاء الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ، لِيَخْرُجَ زُبْدُه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ مرّ عليه بحنازة تُمْخَضُ مَخْضاً» أَيْ تُحَرَّك تَحْرِيكًا سَرِيعًا.

(مَخَنَ)
- فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، تَمثَّلَت بشِعْر لَبيد:
يَتحدّثون مَخَانة ومَلاذّة «1»
المَخَانة: مصدَرٌ مِنَ الخِيانة، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
وَذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْجِيمِ، مِنَ الْمُجُونِ، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً.

بَابُ الْمِيمِ مَعَ الدال

(مدج)
(هـ س) فِيهِ ذِكْرُ «مُدَجِّج» بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ الْمَكْسُورَةِ: وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، لَهُ ذِكْر فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ.

(مَدَدَ)
(هـ س) فِيهِ «سُبحان اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ» أَيْ مِثْلَ عَدَدِهَا. وَقِيلَ: قَدْر مَا يُوازِيها فِي الْكَثْرَةِ، عِيَار كيْل، أَوْ وَزْن، أَوْ عَدَدٍ، أَوْ مَا أشْبَهه مِنْ وجُوه الحَصْر وَالتَّقْدِيرِ.
وَهَذَا تَمثيل يُراد بِهِ التَّقريب، لِأَنَّ الكلامَ لَا يَدْخل فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَإِنَّمَا يَدْخل فِي الْعَدَدِ.
والمِدَاد: مَصْدَرٌ كالمَدَدِ. يُقَالُ: مَدَدْتُ الشيءَ مَدّاً ومِدَاداً، وَهُوَ مَا يُكَثَّر بِهِ ويُزاد.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ «يَنْبَعِث فِيهِ مِيزابان، مِدَادُهُمَا أنْهار الْجَنَّةِ» أَيْ يَمُدّهُما أنهارُها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «هُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ومَادَّة الإسلام» أى الذين يعينونهم ويكثّرون
__________
(1) البيت في شرح ديوان لبيد ص 157. وهو فيه:
يتأكَّلُون مَغالةً وخيانةً ... ويُعابُ قائلُهم وإن لم يَشْغَبِ
وقد سبق إنشاد المصنِّف له فى (خون) .

الصفحة 307

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text