كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفان «أَمَّا بَنُو فُلانٍ فَحَسَكٌ أَمْراسٌ» جمعُ مَرِس، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي مارَسَ الْأُمُورَ وجَرَّبَها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ وحْشِيٍّ فِي مَقْتَلِ حَمْزَةَ «فطَلَع عَلَيَّ رجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ» أَيْ شديدٌ مجرَّبٌ لِلْحُرُوبِ. والمَرْسُ فِي غَيْرِ هَذَا: الدَّلْكُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «كنتُ أَمْرُسُه بِالْمَاءِ» أَيْ أدْلُكُه وأُدِيفُه. وَقَدْ يُطْلَق عَلَى المُلاَعَبةِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «زَعَمَ «1» أَنِّي كُنْتُ أعافِسُ وأُمَارِسُ» أَيْ أُلاعِبُ النسِاء. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(مَرَشَ)
(هـ) فِي غَزْوَةِ حُنَيْن «فعدَلَت بِهِ ناقتُه إِلَى شجراتٍ فمرَشْنَ ظَهره» أَيْ خَدَشَتْه أغصانُها، وَأَثَّرَتْ فِي ظَهْرِهِ. وأصلُ المَرْشِ: الحَكُّ بِأَطْرَافِ الأظفارِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى «إِذَا حكَّ أحَدُكم فَرْجَه وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فلْيَمْرُشْه مِنْ وَرَاءِ الثَّوب» .

(مَرِضَ)
- فِيهِ «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» المُمْرِضُ: الَّذِي لَهُ إبلٌ مَرْضَى، فَنَهى أَنْ يَسْقِي إبِلَهُ المُمْرِضُ مَعَ إِبِلِ المُصِحِّ، لَا لأَجْل العَدْوَى، وَلَكِنْ لِأَنَّ الصِّحاح رُبَّما عَرَض لَهَا مَرَضٌ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ صَاحِبِهَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ العَدْوَى، فيَفْتِنُه ويُشَكِّكُه، فَأَمَرَ باجِتنابه والبُعْد عَنْهُ.
وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْمَاء والمَرْعَى تَسْتوْبِلُه الماشِيةُ فتَمْرَض، فَإِذَا شارَكَها فِي ذَلِكَ غيرُها أصابَه مثلُ ذَلِكَ الدَّاء، فَكَانُوا لجْهلِهم يُسَمُّونه عَدْوَى، وَإِنَّمَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى.
وَفِي حَدِيثِ تَقَاضِي الثِّمَار «تَقُولُ: أَصَابَهَا مُرَاضٌ» هُوَ بِالضَّمِّ: داءٌ يَقع فِي الثَّمَرَةِ فَتَهْلِكُ.
وَقَدْ أَمْرَضَ الرَّجُل، إِذَا وَقَعَ فِي مالِه العاهةُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ «هُمْ شِفاءٌ أَمْرَاضِنا» أَيْ يَأْخُذُونَ بِثَأرنا، كأنَّهم يَشْفُون مرضَ القُلوب، لَا مرضَ الأجْسام.

(مَرَطَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي مُرُوطِ نِسَائِه» أَيْ أكْسِيَتِهنّ، الْوَاحِدُ: مِرْطٌ.
ويكون مِنْ صُوفٍ، ورُبما كَانَ مِنْ خَزٍّ أَوْ غَيْرِه. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا.
__________
(1) أي عمرو بن العاص.

الصفحة 319

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text