كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

قيل: كأنه من الصَّحْو؛ ضدّ الغَيْمِ، لِبَياصِها ونَقائها.

(مَصَخَ)
(هـ) فِيهِ «لَوْ ضَرَبك بأُمْصُوخِ عَيْشُومَةٍ لَقَتَلَكَ» الامْصوخُ: خُوصُ الثُّمام، وَهُوَ أَضْعَفُ مَا يَكُونُ.

(مَصَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ «يَنْزِلُ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ» المُمَصَّرةُ مِنَ الثِّيَابِ: الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَتَى عَلِيٌّ طَلْحَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرانِ» .
وَفِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ «لمَّا فُتح هذانِ المِصران» المِصْرُ: البَلَدُ. وَيُرِيدُ بِهِمَا الْكُوفَةَ والبَصرة.
قَالَ الأزهريُّ: قِيلَ لَهُمَا المِصْران؛ لأنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُمْ: لَا تَجْعلوا البحرَ فِيمَا بَيْنِي وبيْنَكم، مَصِّرُوها» أَيْ صَيِّرُوها مِصْراً بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَحْرِ. يَعْنِي حَدّاً. والمِصْرُ: الحاجزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وَلَا يَمْصُرُ لَبَنَهَا «1» ، فَيَضُّرَ ذَلِكَ بوَلَدها» المَصْرُ: الحَلْبُ بِثَلَاثِ أصابعَ.
يُرِيدُ لَا يُكْثِرُ مِنْ أخْذِ لَبَنِها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ «قَالَ لحالِبِ نَاقَةٍ: كَيْفَ تَحْلُبُها؟ مَصْراً أَمْ فَطْراً؟» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «مَا لَمْ تَمْصُرْ» أَيْ تَحْلُبْ. أَرَادَ أَنْ تَسْرق اللبَن.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ زِياد «إِنَّ الرجلَ ليَتكلَّمُ بالكلمةِ لَا يَقْطَعُ بها ذَنَبَ عَنْزٍ مَصُورٍ، لو بَلَغَت إمامَه سَفَك «2» دمَه» المَصُور مِنَ المَعز «3» خَاصَّةً، وَهِيَ الَّتِي انْقَطَعَ لبَنُهَا، والجمعُ: مَصَائِرُ.

(مَصَصَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ مَصَّ مِنْهَا» أَيْ نالَ القليلَ مِنَ الدُّنْيَا. يُقَالُ:
مَصِصْتُ بالكسر، أَمَصُّ مَصّاً «4» .
__________
(1) في اللسان: «ولا يُمْصَرُ لَبَنُها» .
(2) الهروي: «سَفكَتْ» .
(3) في الهروي: «العنز» .
(4) ومَصَصْتُه أمُصُّه، كخَصَصْتهُ أَخُصُّه. قاله في القاموس.

الصفحة 336

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text