كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

الْمَعْرُوفَ بِهِ الَّذِي إِذَا طُلِبَ وُجد فِيهِ، واحدتُها: مَظِنَّة، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ مَفْعِلةٌ مِنَ الظَّنّ: أَيِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الشيءُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الظَّنّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ، وَالْمِيمُ زائدةٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «طلبتُ الدُّنْيَا مَظانَّ حَلالها» أَيِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي أعلَمُ فِيهَا الحَلال. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.

بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْعَيْنِ

(مُعْتَاطٌ)
- فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «فأعْمِد إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاط» المُعْتاط مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي امْتَنَعتْ عَنِ الحَمْلِ؛ لِسِمَنِها وكَثَرة شَحْمِها.
وَهِيَ فِي الْإِبِلِ: الَّتِي لَا تَحْملُ سَنَواتٍ مِنْ غَيْرِ عُقْر. وأصلُها مِنَ الْيَاءِ أَوِ الْوَاوِ.
يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا طَرقها الفحلُ فَلَمْ تَحْمِل: هِيَ عائِطٌ، فَإِذَا لَمْ تَحْمل السَّنةَ المُقْبِلَة أَيْضًا فَهِيَ عَائِط عِيط وعُوط. وتَعَوَّطت، إِذَا رَكِبَها الفحلُ فَلَمْ تَحْمِل. وَقَدِ اعْتاطَت اعْتِياطاً فَهِيَ مُعْتاط.
وَالَّذِي جَاءَ فِي سِياق الْحَدِيثِ: أَنَّ المعْتاطَ التى لم تلد وَقَدْ حَانَ أَنْ تَحْملَ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ معرِفةُ سِنِّها، وَأَنَّهَا قَدْ قاربتِ السِّنَّ الَّتِي يَحْمِل مِثلُها فِيهَا، فَسَمَّى الحَمْل بِالْوِلَادَةِ. وَالْمِيمُ والتاءُ زَائِدَتَانِ.

(مَعَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «فمَعَجَ البحرُ مَعْجَةً تَفَرَّقَ «1» لَهَا السُّفُن» أَيْ ماجَ واضْطَربَ.

(مَعَدَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا» هَكَذَا يُرْوَى مِنْ كَلَامِ عُمَرَ، وَقَدْ رفَعه الطَّبرانيُّ فِي «المُعْجَم» عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ الأسْلَمي، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يُقَالُ: تَمَعْدَدَ الغلامُ، إِذَا شَبَّ وغَلُظَ.
__________
(1) في ا: «فَفَرَّق» .

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text