كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(مَيَحَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «فَنَزلْنا فيهَا سِتَّةً مَاحَةً» هِيَ جمعُ مَائح، وَهُوَ الَّذِي يَنْزِل فِي الرَّكِيَّة إِذَا قَلَّ مَاؤُهَا، فَيْملأُ الدَّلْوَ بيدِه. وَقَدْ مَاحَ يَمِيحُ مَيْحاً. وكُلُّ مَنْ أولَى مَعْروفاً فَقَدْ ماحَ. والآخِذُ: مُمْتَاحٌ ومُسْتَمِيحٌ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا «وامْتَاحَ مِنَ المَهْواةِ» هُوَ «1»
افْتَعَلَ، مِنَ المَيْحِ: العَطَاءٍ.

(مَيَدَ)
- فِيهِ «لمَّا خَلَق اللهُ الأرضَ جَعلَتْ تَمِيدُ فأرسَاهَا بالجِبالَ» مادَ يَميد، إِذَا مالَ وتَحَرَّكَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَدَحا اللهُ الأرضَ مِنْ تَحْتِها فَمَادَتْ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «فَسَكَنَتْ مِنَ المَيَدانِ بِرُسُوبِ الجبَالِ» هُوَ بِفَتْحِ الياءِ:
مصدَرُ مادَ يَمِيد.
وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا يَذُمُّ الدُّنْيا «فَهِيَ الحَيُودُ المَيُودُ» فَعُولٌ مِنْهُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أمِّ حَرامٍ «الْمَائِد فِي البَحْرِ لَهُ أجْرُ شَهِيدٍ» هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرأسِهِ مِنْ رِيحِ البَحْرِ واضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بالأمْواج.
(هـ) وَفِيهِ «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُون، مَيْدَ أَنَّا أُوتِينَا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهم» مَيْدَ وبَيْدَ:
لُغتان بمعْنَى غَيْر. وَقِيلَ: مَعْناهما عَلَى أنَّ.

(مَيَرَ)
(س) فِيهِ «والحَمولةُ المائِرَةُ لَهُمْ لاغِيَةٌ» يَعْنِي الإبِلَ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَيْهَا المِيرَةُ، وَهِيَ الطَّعَامُ ونَحْوُهُ، ممَّا يُجْلَب للِبَيْع، وَلَا يُؤخَذُ مِنها زَكاةٌ، لِأَنَّهَا عوامِلُ.
يُقَالُ: مَارَهُم يَمِيرُهُم، إِذَا أعطاهُم المِيرَةَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ العزيز «أنه دعا بإبِلٍ فأَمَارَها» أي حَمل عَلَيْهَا المِيرَةَ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.

(مَيَزَ)
- فِيهِ «لَا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُم التَّمَايُلُ والتَّمَايُزُ» أَيْ يَتَحَزَّبُونَ أحْزَاباً، ويَتَمَيَّزُ بَعْضَهم من بَعْضٍ، ويَقَعُ التَّنَازُع.
__________
(1) في الهروي: «أى استقى»

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text