كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

يقال: مِزْتُ الشَّيْءَ من الشَّيْءِ، إذا فَرَّقْتَ بَيْنَهُما، فَانْمَازَ وامْتَازَ، ومَيَّزْتُه فَتَمَيَّز.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «منْ مَازَ أَذًى فالحَسَنَةُ بعَشْرِ أَمْثَالِهَا» أَيْ نَحَّاه وأزالَه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا صلَّى يَنْمازُ عَنْ مُصَلاَّه فَيَرْكَع» أَيْ يَتَحوّل عَنْ مَقامِه الَّذِي صلَّى فِيهِ.
(هـ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيّ «اسْتَمازَ رَجُلٌ مِن رَجُلٍ بِهِ بَلاَءٌ فابْتُلِيَ بِهِ» أَيِ انْفَصل عَنْهُ وتَبَاعَد. وَهُوَ اسْتَفْعَل مِنَ المَيْزِ.

(مَيَسَ)
(س) فِي حَدِيثِ طَهْفَة «بِأكْوَارِ المَيْسِ» هُوَ شجرٌ صُلْب، تُعْمل مِنْهُ أكْوارُ الْإِبِلِ ورِحالُها.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاء «تَدْخُل قَيْساً وتَخْرُج مَيْساً» يُقَال: مَاسَ يَمِيسُ مَيْساً، إِذَا تَبَخْتَر فِي مَشْيِه وتَثَنَّى.

(مِيسَعٌ)
- فِي حَدِيثِ هِشَامٍ «إِنَّهَا لمِيسَاع» أَيْ واسِعَة الخَطْوِ. والأصْل: مِوْساع، فقُلِبَت الواوُ يَاء لِكَسْرة الْمِيمِ، كَمِيزان ومِيقَات وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. وبَابُها الوَاوُ.

(مِيسَمٌ)
(س) فِيهِ «تُنْكَحُ المَرْأةُ لمِيسَمِها» أَيْ لِحُسْنِها، مِنَ الوَسَامة. وَقَدْ وَسُم فَهُو وَسِيم، والمَرأة وَسِيمَة، وحُكْمُها فِي البنَاء حُكْم مِيسَاع، فَهِيَ مِفْعَل مِنَ الوَسَامة. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.

(مَيْسُوسَنٌ)
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «رَأى فِي بَيْته المَيْسُوسَنَ فَقَالَ: أخْرِجُوه فَإِنَّهُ رِجْسٌ» هُوَ شَرابٌ تَجْعَلٌه النِّساء فِي شُعُورِهِنّ، وَهُوَ مُعَرَّب.
أَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي «أسَنَ» مِنْ ثُلاَثِيِّ المعْتَلِّ. وعَادَ أخْرجَه فِي الرُّباعي.

(مَيَضَ)
- فِيهِ «فَدَعا بِالْمِيضَأَة» هِيَ بالقَصْرِ وكَسْر الْمِيمِ، وقَد تُمدّ: مِطْهَرَةٌ كَبيرة يُتَوَضَّأ مِنْهَا. وَوَزْنُها مِفْعَلَة ومِفْعَالة. والمِيم زَائِدَةٌ.

(مَيَطَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ «أدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيق» أَيْ تَنْحِيَتُه.
يُقَالُ: مِطْتُ الشَّيء وأَمَطْتُه. وَقِيلَ: مِطْتُ أَنَا، وأَمَطْتُ غَيْري.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الأكْل «فَلْيُمِطْ مَا بِهَا مِن أَذًى» .

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text