كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(قَفَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «ذُكر عِنْدَهُ الْجَرَادُ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْهُ قَفْعَةً أَوْ قَفْعَتين» هُوَ شَيْءٌ شَبِيه بالزَّبيل مِنَ الخُوص لَيْسَ لَهُ عُرىً وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ.
وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ كالقُفَّة تُتَّخَذُ واسِعةَ الأسْفَل ضَيَّقةَ الأعْلَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ القاسِم بْنِ مُخَيْمِرَة «أنَّ غُلاماً مَرَّ بِهِ فَعَبِثَ بِهِ، فَتَنَاوَلَهُ الْقَاسِمُ، فقَفَعَه قَفْعَةً شَدِيدَةً «1» » أَيْ ضَرَبه. والمِقْفَعَة: خشَبة تُضْرَب بِهَا الْأَصَابِعُ، أَوْ هُوَ مِنْ قَفَعَه عمَّا أَرَادَ: إِذَا صَرفه عَنْهُ.

(قَفْعَلَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْمِيلَادِ «يَدٌ مُقْفَعِلَّة» أَيْ مُتَقَبِّضة. يُقَالُ: اقْفَعَلَّت يدُه إِذَا قُبِضَت وتَشَنَّجَت.

(قَفَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «دَخَلْت عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جالسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّط قُفها» قُفُّ الْبِئْرِ: هُوَ الدَّكَّة الَّتِي تُجْعَل حوْلَها. وَأَصْلُ القُفِّ: مَا غَلُظ مِنَ الْأَرْضِ وارْتَفع، أَوْ هُوَ مِنَ القَفِّ: الْيَابِسُ، لأنَّ مَا ارْتَفع حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ.
والقُفُّ أَيْضًا: وادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مالٌ لأهلهِا.
(هـ) وَمِنْهُ حديث معاوية «أُعِيذُك بالله أن تنزل واد يا فتَدَع أوَّلَه يَرِفّ وآخرَه يَقِفُّ» أَيْ يَيْبَس.
(س [هـ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ «فَأَصْبَحَتْ مَذْعورةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدي» أَيْ تَقَبَّض، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِس وتَشَنَّج. وَقِيلَ: أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الفَزَع.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «لَقَدْ تكلَّمتُ بشيءٍ قَفَّ لَهُ شَعري» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَر «ضَعِي قُفَّتَك» القُفَّة: شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَب، وتضَع النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ، ويُشَبَّه بِهِ الشيخُ والعجوزُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجاء «يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّة حَتَّى يَضَعُوني فِي مَقام الْإِمَامِ، فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ» .
وقيل: القُفَّة هاهنا: الشجرة اليابسة البالية.
__________
(1) الذي في اللسان: «فتناوله القاسم بمِقْفَعةٍ قَفْعةً شديدة» .

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text