كتاب المفاتيح في شرح المصابيح (اسم الجزء: 4)

زكاتَها، و (تصدَّقي) بمعنى: تُؤدِّي الزكاة.
قوله: "أو تفعلي معروفًا"؛ يعني: أو تُعطي صدقةَ تطوُّعٍ.
* * *

2486 - وعن المِسْوَر بن مَخْرَمَة: أن سُبَيْعةَ الأَسلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بعدَ وفاةِ زوجها بليالٍ - ويُروَى: وضعَتْ بأربعينَ ليلةً - فجاءَتْ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنَتْه أنْ تَنكِحَ فأذِنَ لها فَنَكَحَتْ.
قوله: "نُفست بعد وفاة زوجها بليالٍ ... " إلى آخره، (نُفست) بضم النون: إذا وَلدت المرأةُ، وبفتحها: إذا حاضَت.
يعني: كانت حاملًا حين مات زوجُها، فوَلدت بعد موته بزمانٍ يسيرٍ، فأذنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لها في النكاح؛ يعني: إذا وَلدت المرأةُ بعد وفاة الزوج، أو بعد الطلاق، فقد انقضت عدَّتُها، وجاز لها التزوُّجُ بزوجٍ آخرَ، وإن كان ولادتُها بعد الوفاة أو الطلاق بلحظةٍ (¬1).
* * *

2487 - عن أمِّ سلمةَ رضي الله عنها قالت: جاءَتْ امرأةٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) جاء في النسختين الخطيتين المرموز لها بـ "ش" و"م" ما نصه:
"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ لله القديمِ مقاله، العظيمِ إفضالُه، العميمِ نَوالُه، والصلاةُ على حبيبه المُرسَلِ مِن عندِه جلَّ جلالُه، أمَّا بعدُ:
فإذا تَمَّتِ التتمَّةُ، وانضمَّتِ الكَرَاريسُ المتفرقةُ، فُقِدَ كُرَّاستانِ منها، والأحاديث المشروحةُ فيهما من هذا الحديث الذي في (باب العِدَّة) - وهو هذا: عن أمِّ سَلَمة قالت: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله! إنَّ ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها، وقد اشتكَت عينَها - إلى (باب التعزير)، ثم شَرعتُ في إتمامها مستعينًا بالله تعالى".

الصفحة 127