كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

"فإني طبيبٌ"، أخرجه - صلى الله عليه وسلم - عن زعمه إلى غيره راداً عليه، "فقال: أنتَ رفيق" من: الرِّفق؛ أي: لين الجانب، وقيل: الرِّفق: لطافة القول أو الفعل؛ أي: أنت ترفقُ بالناس في العلاج بلطافة الفعل وحفظ المزاج من الأغذية الرديَة.
"والله الطبيبُ"؛ أي: المداوي الحقيقي الشافي عن الداء، العالِم بحقيقة الدواء، القادر على الصحة والبقاء؛ يعني: ليس هذا مما يُعالَج، بل يفتقر كلامُك إلى العلاج، حيث سَمَّيتَ نفسَك بالطبيب، والله هو الطبيب.
قيل: كان مكتوباً على خاتم النبوة: توجَّه حيث شئتَ؛ فإنك منصورٌ.
"وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: مَن هذا معك؟ قال: ابني، فاشهَدْ به": بصيغة الأمر؛ أي: فاشهَدْ بأنه ابني، مريداً بهذا إلزامَ ابنهِ ضمانَ الجنايات عنه، على رسم الجاهلية.
"فقال: أَمَا إنه لا يجني عليك"؛ أي: لا يجني جناية يكون القصاصُ أو الضمانُ فيها عليك.
"ولا تجني عليه".
* * *

2608 - عن عمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: عن سُراقةَ بن مالكٍ - رضي الله عنه - قالَ: "حضرتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقِيْدُ الأبَ من ابنهِ، ولا يُقيدُ الابن من أبيهِ"، ضعيف.
"عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن سُراقةَ بن مِالك - رضي الله عنه - قال: حضرتُ رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم يُقِيدُ الأبَ من ابنه، ولا يُقِيدُ الابن من أبيه"؛ أي: كان يَقتُلُ الأبَ إذا قَتلَ ابنه، ولا يَقتُلُ الابن إذا قَتلَ أباه.

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text