كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

على بناء المفعول فتفسيره: أن يُقاد له.
"ومَن حَالَ"؛ أي: مَنعَ.
"دونهَ"؛ أي: دونَ القصاص، أو دون القاتل؛ يعني: منعَ المستحقَّ من الاستيقاد، أو أَخفَى المُستحَقَّ عليه.
"فعليه لعنةُ الله وغضبُه، لا يُقبَل منه صرفٌ"؛ أي: نافلةٌ "ولا عَدْلٌ"؛ أي: فريضةٌ.
* * *

2613 - وعن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أُعْفي مَن قتلَ بعدَ أخْذِ الدِّيةِ".
"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا أُعفي" بصيغة المضارع المتكلم المعلوم "مَن قَتلَ بعدَ أخذِ الدِّيَةِ"؛ أي: لا أَدعُ القاتلَ بعد أخذِ الديةِ، فيُعفَى عنه، أو يُرضَى منه بالدية، والمراد منه: التغليظ عليه بمباشرة الأمر الفظيع.
وفي بعض النسخ: "لا يُعفَى" على بناء المجهول؛ أي: لا يُترَك، لفظه خبر ومعناه نهي، وهو حسنٌ إن صحَّ روايةَ، وفي بعضها: "لا أُعفِيَ" بصيغة الماضي المجهول، وهو دعاء عليه.
* * *

2614 - عن أبي الدَّرداءَ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "ما مِن رجلٍ يُصابُ بشيءٍ في جسده فتصَدَّقَ به إلاَّ رفَعَه الله بهِ درجةً، وحَطَّ عنهُ بهِ خطيئةً".

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text