كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

ولا يُنْكَأُ به عدوٌّ، ولكنَّه قد يَكْسِر السّنَّ ويَفقأُ العينَ".
"عن عبد الله بن مغفَّل - رضي الله عنه -: أنه رأى رجلاً يَخذِف"، الخذف - بالخاء والذال المعجمتين -: رمي الحصاة من بين السبَّابتين، أو الإبهام والسبَّابة.
"فقال له: لا تَخذِف؛ فإن رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم نَهَى عن الخذف وقال: إنه لا يُصاد به صيد، ولا يُنكَأ به"؛ أي: لا يُجرَح به "عدوٌّ" من (نكيتُ في العدوّ نِكايةً): إذا أثَّرتُ فيه بجرحٍ.
"ولكنها قد تَكسِر السنَّ وتَفقَأ العينَ"؛ أي: تقلعها، وإنما نهَى عن الخذف؛ لأنه لا مصلحةَ فيه، ويُخاف من فساده، ويلتحق به كلُّ ما شاركه في هذا المعنى.
* * *

2642 - وقال: "إذا مرَّ أحدكم في مسجدنا، أو في سُوقنا، ومعَه نبلٌ فليُمسِك على نِصالِها أنْ يُصيبَ أحداً مِن المسلمينَ منها بشيء".
"عن أبي بُردة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا مرَّ أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا، ومعه نبَلٌ": وهي السِّهام العربية.
"فَلْيُمسكْ على نصالها"؛ أي: فَلْيأخذْ نصالَها بيده.
"أن يصيبَ"؛ أي: كراهةَ أن يصيبَ.
"أحداً من المسلمين منها بشيءٍ".
* * *

2643 - وقال: "لا يُشيرُ أحدكم على أخيهِ بالسِّلاحِ، فإنَّه لا يدري لعَلَّ الشَّيطانَ ينزِعُ في يدِه فيقَعُ في حُفرةٍ مِن النَّارِ".

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text