كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

أُمَّتي فِرْقتينِ، فيخرجُ مِن بينهما مارِقةٌ، يَلي قَتْلَهم أَوْلاهم بالحقِّ".
"وعن أبي سعيد الخُدري - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: تكون أمتي فرقتَين، فيخرج من بينهما مارقة"؛ أي: فرقةٌ خارجةٌ؛ يعني بهم: الخوارج؛ لمروقهم من الدّين.
"يلي قتلَهم أَولاهم"؛ أي: أَولى أمتي "بالحق"؛ يعني: مَن قتلَهم فهو أَولى الأمة؛ أي: أقربُهم إلى الحق.
* * *

2662 - عن جَرِيرٍ - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوداعِ: "لا تَرْجِعُنَّ بعدي كُفَّاراً يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ".
"عن جرير - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في حَجَّة الوداع: لا تَرجِعُنَّ بعدي كفاراً يضرب بعضُكم رقابَ بعض" جمع: رقبة.
قلنا: هذا على سبيل الزجر والوعيد، معناه: لا تَشَبُّهُوا بالكفار في قتل بعضهم بعضاً، وقيل: هم أهل الردَّة، قاتَلَهم الصدِّيقُ.
[و] تأوَّل الخوارجُ هذا الحديثَ على الكفر الذي هو الخروج عن الدِّين، ويكفّرون مرتكبَ الكبيرة.
* * *

2663 - عن أبي بَكْرةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا التقى المُسلمانِ فحَمَلَ أحدُهما على أخيهِ بالسّلاح فهُما في جُرُفِ جَهنَّمَ، فإذا قتلَ أحدُهما صاحِبَهُ دَخلاها جميعاً".

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text