كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

"كان أَولى بالله منهم"؛ أي: من باقي أمتي.
"قالوا: يا رسولَ الله! ما سِيَماهم؟ "؛ أي: ما علامتُهم؟
"قال: التحليق": وهو الحلق والاستئصال للشَّعر، ذُكر بصيغة التفعيل؛ لتعريف مبالغتهم في حلق رؤوسهم وإكثارهم منه، ولا يَلزَم منه مَذمَّة في نفس الحلق؛ فإنه من شعائرِ الله وأنساكِه، وسَمْتِ عباده الصالحين.
وقيل: المراد: تحليق القوم وإجلاسهم حِلقاً حولَهم.
* * *

2669 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلم يشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وأنَّ محمداً رسولُ الله إلا بإحدى ثلاثٍ: زناً بعدَ إحصانٍ فإنَّه يُرجَمُ، ورجلٌ خرجَ مُحارِباً للهِ ورسوله فإنَّه يُقتَلُ أو يصلَبُ أو يُنفَى من الأرضِ، أو يَقتلُ نفسا فيُقتَلُ بها".
"عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا بإحدى ثلاث: زناً بعدَ إحصانٍ"؛ يعني: مَن زَنىَ بعد ما حصل له الإحصانُ.
"فإنه يُرجَم"؛ أي: يُرمَى بالحجارة معتدلةً حتى يموتَ.
"ورجل خرج محارباً لله ورسوله" يريد به: قاطع الطريق.
"فإنه يُقتَل" إذا قتل نفسًا ولم يأخذ المالَ.
"أو يُصلَب" إن قتلَ وأخذَ المالَ، والمختار: أن يُقتَلَ أولاً، ثم يُصلَبَ مكفَّناً، ويُتركَ ثلاثةَ أيام؛ نكالاً وعِبرةً، وإن لم يصدر منه سوى التخويفُ وسدُّ الطريق عُزِّر بالحبس وغيره.

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text