كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

لخليفتين فاقتلوا الآخِرَ منهما"؛ أي: أبطلوا دعوته واكسروا بيعته، واجعلوه كميتٍ في توهين أمره، أو المراد المقاتلةُ.
وإنما أمر بذلك؛ لأنه لا يجوز أن يكون للمسلمين إمامان؛ لئلا يتفرق أمرهم وتقع الفتنة بينهم.
* * *

2768 - وقال: "إنَّه سيكونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمَن أرادَ أنْ يُفرِّقَ أمرَ هذهِ الأُمةِ وهي جَمِيعٌ، فاضرِبُوهُ بالسَّيفِ كائِناً مَنْ كانَ".
"وعن عرفجة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: سيكون هناتٌ وهنات"؛ أي: شرورٌ وفساد وخصال سيئةٌ خارجة عن السنَّة والجماعة، يقال: فلان في هنات؛ أي: خصالِ شرٍّ، ولا يستعمل في الخير، والمراد منها الفتن؛ أي: سيظهر في الأرض أنواع الفتنة والفساد، ويطلب الإمامةَ في كلِّ جهة واحد، وإنما الإمام مَن انعقدت له البيعة أولاً.
"فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع"؛ أي: مجتمعون متفقون؛ يعني: من أراد أن يعزل الإمام الأولَ ويأخذ الإمامة.
"فاضربوه بالسيف كائناً من كان"؛ أي: سواءٌ كان من أقاربي، أو من أولادي، أو من غيرهم، لكن بشرط أن يكون الإمام الأول قرشياً، إذ لا يجوز إمامةُ غيره، والمراد بالإمامة هنا الخلافة.
* * *

2769 - وقال: "مَنْ أَتاكُم وأَمرُكم جَمِيعٌ على رَجُلٍ واحدٍ، يريدُ أنْ يَشُقَّ عَصَاكُم، ويُفرِّقَ جماعتَكم فاقتُلُوه".

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text