كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

وروي بتشديد اللام على بناء المجهول؛ أي: جُعِلوا والين.
* * *

2782 - وقال: "ما بَعَثَ الله مِن نبيٍّ ولا استخلَفَ مِن خَليفةٍ إلا كانَتْ لهُ بِطانتَان: بِطانَةٌ تَأمُرُهُ بالمعروفِ وتَحُضُّهُ عليهِ، وبطانةٌ تأمرُهُ بالشرِّ وتَحضُّهُ عليهِ، والمعصومُ مَن عَصَمَهُ الله".
"وعن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان"؛ أي: داعيان باطنان: أحدهما الملك، والآخر الشيطان، وبطانةُ الرجل: صاحب سرِّه الذي يشاوره في جميع أحواله، وقيل: البطانة: الخليل والخاصة.
"بطانة تأمره بالمعروف وتحضه"؛ أي: تحرِّضه وتحثُّه "عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضُّه عليه"؛ أي: لكلِّ أحدٍ جليسٌ أو خليلٌ يأمر بالخير، وآخَرُ بالشر.
"والمعصوم مَن عصمه الله"؛ يعني: لا يقدر الرجل على طاعة ذا أو ذاك إلا بتوفيقه تعالى.
* * *

2783 - وقال أنس: كانَ قيسُ بن سعدٍ - رضي الله عنه - مِن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بمنزلةِ صاحِبِ الشُّرَطَةِ مِن الأميرِ.
"وقال أنس - رضي الله تعالى عنه - كان قيس بن سعد" هو سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج، وقيس هذا ذو رياسة للجيوش صاحب رأي صائب وكرم وسخاء.

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text