كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

"أعانه" بأن يحرِّضه على إتمام الحق ورغِّبه فيه ويعلم (¬1) ثوابه، ولا يتركه حتى ينساه.
"وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يُعنه".
* * *

2798 - عن أبي أُمامةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ الأميرَ إذا ابتغَى الرِّيبَةَ في النَّاسِ أَفْسَدَهم".
"عن أبي أمامة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس"؛ أي: طلب عيوبهم وتجسَّس أحوالهم واتهمهم.
"أفسدهم" لأن الإنسان قلما يخلو من صغيرة أو زلَّة، فلو آذاهم بكلِّ فعلٍ وقول لشقَّ الحال عليهم، بل ينبغي أن يستر عليهم عيوبهم ما أمكن.
* * *

2799 - وعن مُعاويةَ - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّك إذا اتَّبَعْتَ عَوراتِ النَّاسِ أَفسدْتَهم".
"وعن معاوية - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: إنك إذا اتبعت عورات الناس": جمع عورة، وهي القبيح من الفعل والقول.
"أفسدتهم" معناه كمعنى الحديث المتقدم.
* * *
¬__________
(¬1) في "غ": "وبعلم"، ولعل الصواب: "ويعُلمه".

الصفحة 268