كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

2875 - وقال: "مَن سألَ الله الشهادةَ بصِدقٍ، بَلَّغَهُ الله منازِلَ الشهداءَ وإن ماتَ على فراشِهِ".
"عن سَهْل بن حُنَيْف قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: مَنْ سأل الله الشَّهادةَ بصدق"؛ يعني: مَنْ طلب من الله أن يجعله شهيدًا، ويتمنى ذلك عن نيَّة خالصة.
"بلَّغَهُ الله منازِلَ الشُّهداء"؛ أي: أعطاه أجر الشُّهداء بصدق نيته.
"وإنْ مات على فِرَاشِهِ"، قيل: قال عمر - رضي الله عنه -: اللهم ارزقني الشَّهادة في بلد رسولك.
* * *

2876 - عن أنسٍ - رضي الله عنه -: أن الرُّبَيع بنتَ البَراءِ - وهي أمُّ حارِثَةَ بن سُراقَةَ - أَتَت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبيَّ الله! أَلَا تُحَدِّثُنِي عن حَارِثَةَ، وكانَ قُتِلَ يومَ بَدرٍ أصابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وإنْ كَانَ غيرَ ذلكَ اجتهدتُ عليهِ في البكاءِ قال: "يا أُمَّ حارِثَةَ! إنها جِنانٌ في الجنةِ، وإنَّ ابنكَ أصابَ الفِردوسَ الأعلى".
"عن أنس: أن الرُّبَيع بنت البراء، وهي أمُّ حارثة بن سُرَاقَةَ أتَتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله! ألا تحدِّثُني"؛ أي: ألا تخبرني.
"عن حَارِثَةَ"؛ أي: عن حاله.
"وكان قُتِلَ يوم بَدْرٍ": هو موضع، وقيل: اسم ماء.
قال الشعبي: بئر كانت لرجل يدعى بدرًا، ثم غلب على الموضع ومنه: يوم البدر.
"أصابه سهمٌ غَربٌ" بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة وتركها، وهو السَّهم

الصفحة 317

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text