كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

الذي لا يُعرف راميه، وقيل: بالسكون معناه: أُتِيَ مِنْ حيث لا يدري، وبالتحريك معناه: رماه فاصاب غيره، وقيل بالوصف: إذا لم يعرف راميه، وبالإضافة هو المتَّخذ من شجر الغرب.
"فإن كان في الجنة صبرْتُ، وإن كان غير ذلك اجتهدْتُ عليه بالبكاء، فقال: يا أم حَارِثَة إنها": الضمير للقصة والحكاية، والجملة بعدها خبرها، وهو: "جنان في الجنة": تنكيرها للتعظيم، والمراد بها: الدرجات فيها.
"وإنَّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى".
* * *

2877 - عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: انطلَقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابهُ، حتى سَبقُوا المشركينِ إلى بدرٍ، وجاءَ المشركونَ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "قُومُوا إلى جنةٍ عرضها السماواتُ والأرضُ"، قالَ عُمَيْرُ بن الحُمَامِ: بَخْ بَخ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما يَحْمِلُكَ على قولِكَ: بَخ بَخ؟ "، قال: لا والله يا رسولَ الله! إلَّا رجاءَ أنْ أكونَ من أهلِها، قال: "فإنكَ مِن أَهلِهَا"، قال: فأخرجَ تمراتٍ فجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثم قال: لئنْ أَنَا حَييتُ حتى آكلَ تَمَراتِي إنَّها لحَيَاةٌ طويلة، قال: فَرَمَى بما كانَ معَهُ مِنَ التَّمر ثم قاتَلَهم حتّى قُتِلَ".
"عن أنس أنه قال: انطلق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: خرج هو "وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بَدْرِ"؛ أي: نزلوا لبدر قبل نزول الكفار.
"وجاء المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قوموا إلى جنَّة عَرْضُها السَّموات والأرض"؛ أي: إلى عمل هو سبب لدخولها.
"فقال عمير بن حُمام" بضم الحاء المهملة، هو حُمَام بن الجموح الأنصاري

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text