كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

"غَازِيا في أهله بخير"؛ يعني: مَنْ لم يفعل أحدَ هذه الثلاثة من الغَزْوِ بنفسه، أو تجهيز غَازٍ، أو النيابة عنه في أهله بخير.
"أصابه الله بقارعة"؛ أي: بداهِيَةٍ شديدة تقرعه؛ أي: تدقُّه وتهلكه.
"قبل يوم القيامة"، والعطف بالواو في الثاني، وبـ (أو) في الثالث يدل على أنهما في رتبة واحدة.
* * *

2887 - عن أنسٍ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "جاهِدُوا المُشركينَ بأموالِكُم وأنفسِكُمْ وأَلسِنَتِكُمْ".
"عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: جاهدوا المشركين بأموالكم"؛ أي: أظهروا العداوة عليهم بأن تصرفوا أموالكم في أسباب المجاهدين، إن لم تقدروا أن تجاهدوا بأنفسكم.
"وأنفسكم": إن قدرتم عليه.
"وألسنتكم": بأن تدعوا عليهم بالخذلان والهزيمة، وللمسلمين بالنَّصر والغنيمة وتحرِّضوا القادرين على الغَزْوِ، ونحو ذلك.
* * *

2888 - عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَفشُوا السَّلامَ، وأَطعِمُوا الطَّعامَ، واضْرِبُوا الهامَ، تُورَثُوا الجِنانَ"، غريب.
"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أفشُوا السَّلام"، إفشاؤه: إظهارُهُ برفع الصَّوت، أو إشاعته بأن يسلِّم على مَنْ يراه عرفه أو لا.

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text