كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

"فينظر إلى مَوْضعِ نَبْلِهِ": فإنه - صلى الله عليه وسلم - من غاية حبه الرَّمي كان يطَّلع بكل رمي موقعه.
* * *

2919 - عن أنسٍ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "البَرَكةُ في نوَاصي الخيلِ".
"عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: البركة"؛ أي: كثرة الخير.
"في نواصي الخيل"؛ أي: في ذواتهم، كنى عن النَّاصية بالذات، يقال: فلان مُبَارك النَّاصية؛ أي: ذاته، إنما جعلت البركة في الخيل؛ لأن بها يحصل الجهاد الذي فيها خير الدنيا وخير الآخرة.
* * *

2920 - وعن جريرِ بن عبدِ الله قال: "رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَلْوي ناصيةَ فرسٍ بإصبَعِه وهو يقولُ: الخيلُ معقودٌ بنواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ: الأجرُ والغَنِيمةُ".
"عن جرير بن عبد الله أنه قال: رأيْتُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يَلْوِي ناصيةَ الفرس"؛ أي: يدير.
"بإصبعه، وهو يقول: الخيل معقود بنواصيها الخير"؛ أي: ملازم لها، كأن الخير معقودٌ فيها.
"إلى يوم القيامة: الأجر": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو الأجر، أو بدل من (الخير)؛ أي: معقود بنواصيها الأجر في الدنيا والآخرة.
"والغنيمة" في الدنيا، فيه ترغيب اتخاذها للجهاد وأن الجهاد يدوم أبداً،

الصفحة 344

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text