كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

عن أهل الدَّار": المراد بـ (الدّار): كل قبيلة اجتمعت في مَحِلَّةٍ باعتبار أنها تجمعهم وتدور حولهم.
"يُبَيَّتون": على صيغة المجهول؛ أي: يُقْصَدون في الليل بالقتل.
"من المشركين": بيان (أهل الدار).
"فيُصَاب من نسائهم وذراريهم"؛ أي: يُقْتَلُ نساؤهم وذراريهم.
"فقال: هم منهم"؛ أي: النِّساء والصبيان من المشركين، في أنه لا بأس بقتلهما عند تَبْييتهم؛ لأن الغازي لا يقدر على التَّمييز بينهما وبين الرِّجال في الليل، وإنما المنهيُّ قتلهما نهاراً لإمكان التمييز.
"وفي رواية: هم من آبائهم"؛ يعني: حكمهم حكم آبائهم؛ لأنهم في هذه الصورة تَبَعُ لآبائهم.
* * *

2991 - وعن البراءِ بن عازبٍ قال: بعثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رَهْطاً من الأنصارِ إلى أبي رافِعٍ، فدخلَ عليهِ عبدُ الله بن عَتِيكَ بيتَه لَيْلاً فقتَلَهُ وهو نائمٌ.
"وعن البراء بن عازب قال: بعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رَهْطًا"؛ أي: جماعة.
"من الأنصار إلى أبي رافع": هو ابن أبي الحُقَيْق، أحد بني النَّضير، وهو أمير من اليهود، وكان قد عاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فنقض العهد وأبدى الخبث.
"فدخل عليه عبد الله بن عَتِيك": وهو أمير الرَّهْط.
"بيته ليلاً فقتَلَهُ وهو نائم": وهذا يدلُّ على جواز قتل الحربي بأي طريقٍ كان ليلاً أو نهاراً.

الصفحة 390

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text