كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

في لونها بياض إلى سواد، وهو أطيب الإبل لحمًا، وليس بمحمود عندهم في سيره وعمله.
"قال: إن فيها لورقًا" بضم الواو، جمع الأورق، "قال: فأنى ترى"؛ أي كيف ترى أنت "ذلك" الورق "جاءها"؛ يعني: من أين حصل لها وأبوها ليس كذلك؟!
"قال"؛ أي: الأعرابي: "عرق"؛ أي: هو عرق "نزعها"؛ أي: أخرجها وقطعها من ألوان فحلها ولقاحها وجدتها إلى الورقة، وفي المثل: العِرْق نزَّاع.
"قال"؛ أي: النبي عليه السلام: "فلعل هذا"؛ أي: المولود "عرق نزعه ولم يرخص له في الانتفاء منه"، وهذا يدل على إثبات قياس اختلاف لون الوالد والمولود لنزع عرق على اختلاف الإبل مع اتحاد الفحل واللقاح.
* * *

2473 - وعن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: كانَ عُتبةُ بن أبي وَقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخيهِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ: أن ابن وَلِيدةِ زَمْعةَ مِنِّي فاقبضْهُ إليكَ، فلمَّا كانَ عامُ الفتحِ أَخَذَه سعدٌ فقال: إنه ابن أخي، وقالَ عبدُ بن زَمْعَةَ: أخي، فتساوَقا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعدٌ: يا رسولَ الله! إنَّ أخي كانَ عَهِدَ إليَّ فيه، وقال عبدُ بن زَمْعَةَ: أخي، وابن وَلِيدةِ أبي، وُلِدَ على فراشِهِ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هُوَ لكَ يا عبدَ بن زَمْعَةَ، الولدُ للفِراشِ وللعاهِرِ الحَجَرُ"، ثم قالَ لِسَودةَ بنتِ زَمْعة: احتجِبي منه، لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتبةَ، فما رآها حتى لَقيَ الله. ويُرَوى: "هو أخوكَ يا عبدُ".
"عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص" وهو الذي كسر رباعية النبي عليه الصلاة والسلام يومَ أحد فمات كافرًا "عهد إلى أخيه

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text