كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

وصاحِبَيه، ثم قال: الحمدُ لله، ما أحدٌ اليومَ أكرمُ أضيافًا مني، قال"؛ أي: الراوي:
"فانطلقَ"؛ أي: خرج الأنصاري من بيته.
"فجاءَهم بعِذْقٍ"، وهو - بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة -: العُرْجُون بما فيه من الشَّمارِيخ.
"فيه بُسْرٌ وتمر ورُطَب، فقال: كلُوا من هذه، وأخذَ المُدْية"؛ أي: السِّكِّين ليذبحَ لهم ذبيحة.
"فقال له رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إياك والحَلُوبَ"؛ أي: لا تذبح الشاةَ الحَلُوب.
"فذبحَ لهم شاةً فأكلُوا من الشاة ومن ذلك العِذْق وشربُوا" من الماء.
"فلما أن شبعوا": أن هذه زائدة.
"ورَوَوا، قال رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده لتُسْأَلُنَّ عن هذا النعيم يوم القيامة"، قيل: المراد به السؤال عن القيام بحقِّ الشكر والتقريع، وقيل: سؤالُ تعداد النِّعمَ والامتنان لا سؤالُ تقريع.
"أخرَجكم الجوعُ من بيوتكم، ثم لم ترجِعُوا حتى أصابكم هذا النعيم".

مِنَ الحِسَان: * * *

3270 - عن المِقْدام بن مَعْدِ يَكرِبَ - رضي الله عنه -: أنه سمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أيُّما مُسلمٍ ضافَ قومًا فأصبحَ الضَّيفُ مَحرومًا كانَ حقًّا على كُلِّ مُسلمٍ نصَرُهُ حتَّى يأْخُذَ لهُ بقِراهُ مِنْ مالِهِ وزَرْعِهِ".

الصفحة 578

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text