كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

وأكْفِتُوا صِبيانَكُمْ عندَ المساءِ، فإنَّ للجِنِّ انتشارًا وخَطْفَةً، وأطفِئُوا المصابيحَ عندَ الرُّقادِ، فإنَّ الفُوَيْسِقةَ رُبَّما اجترَّتِ الفتيلةَ فأحرَقَتْ أهلَ البيتِ".
"وفي رواية: خَمِّروا الآنيةَ وأَوْكُوا الأَسْقِيَة، وأَجِيفُوا"؛ أي: أَغْلِقُوا "الأبوابَ"، وقيل: أي: رُدُّوها، وأصله: القَلْب، يقال: جفوتُ القِدْر وأَجَفْتُها: قَلَبْتُها.
"وأَكْفِتُوا صِبيانَكم"؛ أي: ضُمُّوهم إلى أنفسِكم "عندَ المَساءِ، فإن للجِنِّ انتشارًا"؛ أي: تفرُّقًا.
"وخَطْفَةً"؛ أي: استلابًا.
"وأطفئوا المصابيحَ عند الرُّقَاد"؛ أي: النوم.
"فإنَّ الفُوَيسِقَة"، تعليلٌ لقوله: (أطفئوا)، وهي تصغيرُ الفاسِقَة؛ أراد بها الفأرةَ لإفسادهِا.
"ربما اجترَّتِ الفَتِيلة"، من الجَرِّ، وهو السَّحْبُ.
"فأَحْرَقَتْ أهلَ البيت".
* * *

3310 - وفي روايةٍ: "غَطُّوا الإِناءَ وأوْكُوا السِّقاءَ وأغلِقُوا البابَ وأطفئُوا السِّراجَ، فإنَّ الشَّيطانَ لا يَحُلُّ سِقاءً ولا يفتَحُ بابًا ولا يكشِفُ إناءً، فإنْ لَمْ يجِدْ أحدُكُمْ إلا أنْ يَعْرُضَ على إنائهِ عُودًا ويذكُرَ اسمَ الله عليه فليفعل؛ فإنَّ الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ على أهلِ البيتِ بيتَهُمْ".
"وفي رواية: غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكُوا السِّقَاء، وأَغْلِقُوا الأبوابَ، وأطفئوا السراجَ، فإنَّ الشيطانَ لا يَحُلُّ" بضم الحاء؛ أي: لا يَنْزِل.
"سِقاءً، ولا يفتحُ بابًا، ولا يكشِفُ إناءً، فإنْ لم يجْدِ أحدُكم"؛ يعني: ما يغطِّي به الإناء.

الصفحة 602

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text