كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 4)

يلزمه الكسب للإنفاق على والده، وقيل: يده مبسوطة في مال ولده يأخذ منه ما شاء، والعامة على أنه لا يأخذ إلا لحاجة.
* * *

2511 - وعن عمروِ بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أن رَجُلًا أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني فقيرٌ وليسَ لي شيءٌ، وَلي يتيمٌ، فقال: "كُلْ مِن مالِ يتيمِكَ غيرَ مُسرِفٍ، وَلا مُبادِرٍ، ولا مُتَأثِّلٍ".
"عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلًا أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم"؛ أي: عندي، أو أضافه إلى نفسه لأنه كان قيمه، "فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف"؛ أي: غير مفرط في الإنفاق على نفسك، "ولا مبادر"؛ أي: غير مسرع في أكل ماله مخافة أن يبلغ فيلزمه تسليمه، قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: 6]، "ولا متأثل"؛ أي: جامع مالًا من مال اليتيم فيتخذه أصل ماله، وأثلة الشيء: أصله.
* * *

2512 - عن أمِّ سلمَةَ: عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه كَانَ يقولُ في مرضه: "الصَّلاةَ وما مَلَكَت أَيْمانُكم".
"عن أم سلمة، عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه كان يقول في مرضه: الصلاة" نصب بمقدر؛ أي: احفظوا الصلاة بالمواظبة عليها، "وما ملكت أيمانكم" عطف عليها؛ أي: احفظوا المماليك بحسن المملكة والقيام بما يحتاجون به من الطعام والكسوة، أو التقدير: احذروا الصلاة وما ملكت أيمانكم أن تضيعوها، وفي حذف الفعل تعظيم لشأن هذا الأمر وتفخيم له، قَرَنَ

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text