كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

عن الحقِّ، فقصدُ السبيلِ: دينُ الإسلامِ، والجائرُ: سائرُ مللِ الكفرِ.
{وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ} إلى صلاحِكم {أَجْمَعِينَ} ولم يَضِلَّ أحدٌ.
...
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10)}.

[10] {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ} تشربونَهُ.
{وَمِنْهُ} أي: ينبتُ بسببِهِ.
{شَجَرٌ فِيهِ} في النباتِ.
{تُسِيمُونَ} تَرْعَوْن دوابَّكم؛ من سامَتِ الماشيةُ: رَعَتْ.
...
{يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)}.

[11] {يُنْبِتُ} اللهُ {لَكُمْ بِهِ} يعني: الماء. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (نُنْبِتُ) بنونِ العَظَمة، والباقون: بالياء (¬1).
{الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} وبعضِ كلِّها إن لم ينبتْ في الأرضِ كلَّ ما يمكنُ من الثمار.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في الصنعةِ، فيستدلُّون بها على صانعِها.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 370)، و"التيسير" للداني (ص: 137)، و"تفسير البغوي" (2/ 607)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 271 - 272).

الصفحة 11