كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)
{لَا رَيْبَ فِيهِ} أنه يأتيهم، وهو الموتُ أو القيامةُ.
{فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} عِنادًا.
...
{قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100)}.
[100] {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} المعنى: لو مَلَكْتُم {خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} أي: رزقِهِ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو: (رَبِّيَ) بفتحِ الياءِ، والباقون: بإسكانها (¬1).
{إِذًا لأَمْسَكْتُمْ} لَبَخِلْتُم {خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} والفاقةِ.
{وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} ضَيِّقًا بخيلًا.
...
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (101)}.
[101] {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} أي: دلالاتٍ واضحاتٍ، وهي في قولِ جمهورِ المفسِّرين: بياضُ اليد، والعصا، والطوفانُ، والجرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادعُ، والدَّمُ، وحَلُّ عقدةٍ من لسانِه، وانفلاقُ البحرِ.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 386)، و"التيسير" للداني (ص: 141)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 309)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 340).
الصفحة 135