كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

هذه الأرض أنواع الثمرات وأصناف الأقوات، ولم يكن بين الجنتين موضع خراب.
...
{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33)}.

[33] {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ} مبتدأ، خبره {آتَتْ أُكُلَهَا} أعطت ثمرها. قرأ نافع، وابنُ كثير، وأبو عمرٍو: (أُكْلَها) بإسكان الكاف والباقون: بضمها (¬1) {وَلَمْ تَظْلِمْ} أي: تنقص {مِنْهُ شَيْئًا} بل أتت به في غاية الكمال {وَفَجَّرْنَا} شققنا. قرأ يعقوب (وَفَجَرْنَا) بتخفيف الجيم، والباقون: بالتشديد (¬2) {خِلَالَهُمَا} وسطهما {نَهَرًا} يجري بينهما؛ ليزيد بهاؤهما.
...
{وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)}.

[34] {وَكَانَ لَهُ} لصاحب البستان {ثَمَرٌ} قرأ أبو عمرو: (ثُمْرٌ) بضم الثاء وإسكان الميم، وقرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وابن عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بضم الثاء والميم، وقرأ أبو جعفرٍ، وعاصم،
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 216)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 290)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 263).
(¬2) انظر: "تفسير البغوي" (3/ 31)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 290)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 236).

الصفحة 174