كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

ويعقوبُ: بفتحهما (¬1)، فمن قرأ بالضم، فهي الأموال الكثيرة المثمرة من كل صنف، جمع ثمار، ومن قرأ بالفتح، جمع ثمرة، وما يخرجه الشجر من الثمار المأكولة.
{فَقَالَ} الكافر صاحب البستان {لِصَاحِبِهِ} المؤمن {وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} يراجعه في الكلام {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا} لإقباله على الدنيا، وتركه الآخرة {وَأَعَزُّ نَفَرًا} عشيرة. قرأ نافع، وأبو جعفر: (أَنَا أَكْثَرُ) بالمد (¬2).
...
{وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35)}.

[35] {وَدَخَلَ} الكافر.
{جَنَّتَهُ} التي لا جنة له سواها، ولا حظَّ له في الجنة التي وعد المتقون، ولم يقل: جنتيه؛ لأن المراد ما هو جنته، وأخذ بيد أخيه المسلم يطوف به فيها، ويفاخره بها.
{وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} بالكفر {قَالَ} إعجابًا:
{مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ} تهلك {هَذِهِ} الجنة {أَبَدًا} لطول أمله.
...
¬__________
(¬1): انظر "السبعة" لابن مجاهد (ص: 390)، و"التيسير" للداني (ص: 143)، و"تفسير البغوي" (3/ 31)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 310)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 363 - 364).
(¬2) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 290)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 364).

الصفحة 175