كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)
{وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (43)}.
[43] قال الله تعالى: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ} جماعة.
{يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} من عذابه.
{وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا} ممتنعًا بنفسه من العذاب. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَكُن لَهُ) بالياء على التذكير للفصل بـ (له)، وقرأ الباقون: بالتاء مؤنثًا؛ لتأنيث (فئة) (¬1).
...
{هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44)}.
[44] {هُنَالِكَ} أي: في ذلك الوقت، وهي اسم مكان، ويستعمل في الزمان.
{الْوَلَايَةُ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بكسر الواو، يعني: السلطان والملك، وقرأ الباقون: بفتح الواو (¬2)، بمعنى: النصرة والتولي؛ لقوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257].
{لِلَّهِ الْحَقِّ} قرأ أبو عمرو، والكسائي: (الْحَقُّ) بالرفع صفة للولاية، وقرأ الباقون: بالجر صفة لله (¬3).
¬__________
= (2/ 316)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 366 - 367).
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 392)، و"التيسير" للداني (ص: 143)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 290)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 369).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 392)، و"التيسير" للداني (ص: 143)، و"تفسير البغوي" (3/ 34)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 369 - 370).
(¬3) المصادر السابقة.
الصفحة 180