ثم سمعه علي وهو مولٍّ يضرب فخذه وهو يقول (¬1): {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} (¬2).
...
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55)}.
[55] {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى} القرآن والرسولُ - صلى الله عليه وسلم - {وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ} من الذنوب.
{إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ} تقديره: وما منع الناسَ الإيمانَ والاستغفارَ إلا انتظارُ إتيان مثل.
{سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} يعني: سنتنا في إهلاكهم؛ من الغرق والصيحة والظلة (¬3) والريح وغير ذلك.
{أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} قرأ الكوفيون، وأبو جعفر: (قُبُلًا) بضم القاف والباء، جمع قبيل؛ أي: أصنافًا، وقرأ الباقون: بكسر القاف وفتح الباء، يعني: مقابلة عيانًا (¬4).
¬__________
(¬1) "وهو يقول" ساقطة من "ت".
(¬2) رواه البخاري (1075)، كتاب: أبواب التهجد، باب: تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب، ومسلم (775)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح.
(¬3) في "ت" "الظلمة".
(¬4) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 393)، و"التيسير" للداني (ص: 144)، و"تفسير البغوي" (3/ 42)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 311)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 376).