[110] {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ} آدمي {مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} منزه عما لا يليق به، وكان كفرهم بعبادة الأصنام، فلذلك خصص هذا الفعل فيما أوحي إليه {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ} يأمل حسن لقائه.
{فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} خالصًا {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} لا يرائي بعمله.
قال ابن عباس: نزلت في جندب بن زهير العامري، قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني أعمل العمل لله تعالى، فإذا اطلع عليه، سرني، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولا يقبل ما شورك فيه"، فنزلت (¬2).
وعنه -عليه السلام-: "اتقوا الشِّركَ الأصغرَ"، قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: "الرياء" (¬3).
¬__________
= (2/ 316)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 21).
(¬1) في "ت": "لنفذ أيضًا، ولم تنفذ".
(¬2) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: 171). قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (2/ 313)، غريب.
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (5/ 428)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6831)، عن محمود بن لبيد -رضي الله عنه-. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (4301)، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج -رضي الله عنه-.