كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: "إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكنني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبيٌّ لقومه، تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور" (¬1).
وعن خالد بن معدان قال: عصمة المؤمنين من المسيح الدجال بيت المقدس (¬2).
وعن ربيعة بن يزيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزالون تقاتلون الكفار حتى تقاتل بقيتكم جنود الدجال ببطن الأردن، بينكم النهر، أنتم غربيه، وهم شرقيه"، قال ربيعة: فقال المحدث من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فما سمعت بنهر الأردن إلا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
والأردن هو نهر الشريعة المذكور في قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ
¬__________
= ومسلم (169)، كتاب: الإيمان، باب: ذكر المسيح ابن مريم والدجال، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.
(¬1) رواه البخاري (2892)، كتاب: الجهاد والسير، باب: كيف يعرض الإسلام على الصبي، ومسلم (169)، (4/ 2245)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ذكر ابن صياد.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (19447)، عن أبي الزاهرية مرفوعًا: "معقل المسلمين من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال ببيت المقدس ... ".
(¬3) رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2458)، والطبراني في "مسند الشاميين" (638)، والديلمي في "مسند الفردوس" (7066)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (62/ 323)، عن نهيك بن صريم -رضي الله عنه-.

الصفحة 230