كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

وأبو جعفر، وأبو عمرو: (لِيَ آية) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬1).
{قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} أي: صحيحًا من غير خرس، روي أنه لم يقدر فيها أن يتكلم مع الناس، فإذا أراد (¬2) ذكر الله، انطلق لسانه. روي عن يعقوب وقنبل: الوقفُ بالياء على (لَيَالِي).
...
{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11)} [مريم: 11].

[11] {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ} صبيحة ليلة حمل امرأته.
{مِنَ الْمِحْرَابِ} من المصلَّى، أو من الغرفة، وكان الناس ينتظرونه ليخرج إلى الصلاة، فخرج متغيرًا لونُه، فأنكروه وقالوا: ما لك يا زكريا؟
{فَأَوْحَى} أومأ {إِلَيْهِمْ} إشارة بإصبعه {أَنْ سَبِّحُوا} صلوا.
{بُكْرَةً وَعَشِيًّا} طرفي النهار (¬3). قرأ ابن ذكوان عن ابن عامر: (المحرابَ) بالإمالة، والباقون: بالفتح (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 414)، و"التيسير" للداني (ص: 150)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 319)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 34).
(¬2) "أراد" زيادة من "ت".
(¬3) "النهار" ساقطة من "ش".
(¬4) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 64)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 298)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 34).

الصفحة 239