كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)
[23] {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} وهو تحرك الولد للخروج وألم الولادة حتى ذهبت.
{إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} وكانت يابسة في الصحراء في شدة الشتاء، التجأت إليها؛ لتستند إليها، وتتمسك بها؛ إذ لم تكن لها قابلة تعينها، أو (¬1) لئلا يراها أحد.
{قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} تمنت الموت استحياء من الناس، ومخافة لومهم. قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (مِتُّ) بكسر الميم، والباقون: بضمها (¬2).
{وَكُنْتُ نَسْيًا} قرأ حمزة، وحفص عن عاصم: (نَسْيًا) بفتح النون، والباقون: بكسرها (¬3)، ومعناهما: حقيرًا.
{مَنْسِيًّا} إذا أُلقي نسي، ولم يلتفت إليه.
...
{فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24)} [مريم: 24].
[24] {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم، وروح عن يعقوب: (مِنْ) بكسر الميم
¬__________
(¬1) في "ت": "و".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 408)، و"التيسير" للداني (ص: 148)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 298)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 37).
(¬3) انظر: "تفسير البغوي" (3/ 80)، والمصادر السابقة، وهذه القراءة والتي قبلها رويتا بخلاف عن عاصم.
الصفحة 245