كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31)} قرأ الكسائي: (آتَانِي) (وَأَوْصَانِي) بالإمالة، والباقون: بالفتح (¬1).
...
{وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32)} [مريم: 32].

[32] {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي} أي: وجعلني برًّا بها؛ أي: كثير الإحسان إليها.
{وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} بمخالفته.
...
{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)} [مريم: 33].

[33] {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ} أي: السلامة عند الولادة من طعن الشيطان.
{وَيَوْمَ أَمُوتُ} عند الموت من الشرك.
{وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} من الأهوال، ولما كلمهم عيسى بهذا، علموا براءة مريم، ثم سكت عيسى ولم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان.
...
{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)} [مريم: 34].

[34] {ذَلِكَ} المعنى ذلك الذي هذه قصته.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 409)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 299)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 43 - 44).

الصفحة 250