كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

(فَيَكُونَ) بنصب النون؛ لأن جواب الأمر بالفاء يكون منصوبًا، وقرأ الباقون: بالرفع على معنى: فهو يكونُ (¬1).
...
{وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36)} [مريم: 36].

[36] {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} أطيعوه؛ لاختصاصه بالربوبية.
{هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} أي: هو الطريق المشهود له بالاستقامة. قرأ الكوفيون، وابن عامر، وروح عن يعقوب، (وإنَّ الله) بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الباقون: بفتحها عطفًا على ما قبل (¬2)؛ أي: أوصاني بالصلاة والزكاة، وبأن الله.
...
{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37)} [مريم: 37].

[37] {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ} أي: اليهود والنصارى، فجعله اليهود ولد زنا، والنصارى إلهًا.
{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} أي: شهودهم يوم القيامة.
...
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 409)، و"التيسير" للداني (ص: 76)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 46).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 410)، و"التيسير" للداني (ص: 149)، و"تفسير البغوي" (3/ 86)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 318)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 46).

الصفحة 252