مستوفىً آخر سورة الأعراف. وملخصه أنه كالصلاة يشترط له الطهارة واستقبال القبلة بالاتفاق، ولا يسجد له في وقت نهي عند الثلاثة؛ خلافًا للشافعي، وأما حكمه، فقال أبو حنيفة: هو واجب على التالي والسامع، سواء قصد السماع، أو لم يقصد، ويكبر ويسجد بلا رفع يد، ثم يكبر [ويرفع بلا تشهد ولا سلام، وقال مالك: هو فضيلة للقارئ وقاصد الاستماع، ويكبر] (¬1) لخفضه ورفعه، وليس له تسليم، وقال الشافعي: هو سنة للقارئ والمستمع [والسامع، وينوي ويكبر للإحرام رافعًا يديه، ثم للهوي بلا رفع، ويسجد كسجدة الصلاة، ويرفع مكبرًا، ويسلم من غير تشهد، وقال أحمد: هو سنة للقارئ والمستمع] (¬2) دون السامع، وسجوده عن قيام أفضل، ويكبر إذا سجد وإذا رفع، والسلام ركن، وتجزئ واحدة بلا تشهد، وأما سجود الشكر، فقال أبو حنيفة ومالك (¬3): هو مكروه، فيقتصر على الحمد والشكر باللسان، وخالف أبو يوسف ومحمد أبا حنيفة، فقالا: هي قربة يثاب فاعلها، وقال الشافعي وأحمد: يسن، وحكمه عندهما كسجود التلاوة، لكنه لا يفعل في الصلاة، وقد وقع الكلام على ذلك بأتم من هذا آخر سورة الأعراف، وذكر اختلاف الأئمة في عدد السجدات ومكانها (¬4)، ونبه على كل شيء في محله فيما مضى من السجدات، وسيأتي التنبيه على ما بقي منها في محل كل سجدة إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
(¬2) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
(¬3) "ومالك" زيادة من "ت".
(¬4) في "ت": "محلها".