كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61)} [مريم: 61].

[61] {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} أي: وعدهم بها وهي غائبة عنهم.
{إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} آتيًا.
...
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62)} [مريم: 62].

[62] {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا} أي: في الجنة.
{لَغْوًا} أي: ما يلغى من الكلام ويؤثم.
{إِلَّا سَلَامًا} أي: لكن سلامًا بمعنى: سلامة.
{وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} طرفي النهار، ولأنهار ثَمَّ ولا ليل، بل المراد: مقدارهما.
...
{تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63)} [مريم: 63].

[63] {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ} نعطي {مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} متقيًا لله تعالى. قرأ رويس عن يعقوب (نُوَرِّثُ) بفتح الواو وتشديد الراء، والباقون: بالإسكان والتخفيف (¬1).
...
¬__________
= 300)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 50).
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 318)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 51).

الصفحة 264