كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{يَتَفَطَّرْنَ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، والكسائي، وحفص عن عاصم: بالتاء وفتح الطاء مشددة من التفطر، وقرأ الباقون: بالنون وكسر الطاء مخففة؛ من الانفطار، ومعناهما واحد (¬1)؛ أي: يتشققن {مِنْهُ} أي (¬2): من قولهم الكفر {وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ} أي: تنخسف.
{وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} أي: سقوطًا من سماع قولهم.
...
{أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)} [مريم: 91].

[91] {أَنْ دَعَوْا} يعني: لأن جعلوا {لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا}.
...
{وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92)} [مريم: 92].

[92] ثم نفى سبحانه عن نفسه الولد فقال: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} المعنى: لا يتأتى له تعالى اتخاذ الولد؛ لأن اتخاذ الولد إنما يكون لحاجة ومجانسة، والله تعالى منزه عن ذلك؛ لامتناعهما في حقه سبحانه.
...
{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93)} [مريم: 93].

[93] {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: ما منهم.
¬__________
= و"تفسير البغوي" (3/ 108)، و"معجم القراءَات القرآنية" (4/ 61)، وقرأ "يكاد" نافع والكسائي، دون حفص.
(¬1) المصادر السابقة.
(¬2) "أي" زيادة من "ت".

الصفحة 275