{لَا نُخْلِفُهُ} لا نجاوزه {نَحْنُ وَلَا أَنْتَ} فإن الإخلاف لا يلائم الزمان والمكان. قرأ أبو جعفر (نُخْلِفْهُ) بإسكان الفاء جزمًا جواب الأمر، فتمتنع الصلة، وقرأ الباقون: بالرفع والصلة (¬1).
{مَكَانًا سُوًى} يعني وسطًا بين الموضعين؛ أي: نتواعد مكانًا، فتستوي مسافته على الفريقين. قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف: (سُوًى): بضم السين، والباقون: بكسرها، وهما لغتان (¬2)، وروي عن أبي بكر إمالة (سُوًى) حالة الوقف؛ وفاقًا لمن قرأ بالإمالة، وروي عنه الفتح أيضًا (¬3).
...
{قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59)} [طه: 59].
[59] {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} عيد كان لهم يتزينون ويجتمعون فيه كل سنة.
{وَأَنْ يُحْشَرَ} أن يُجمع {النَّاسُ ضُحًى} ضحوةً نهارًا؛ ليكون أبعد من الريبة، وأبينَ لكشف الحق.
...
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (3/ 127). و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 320)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 86).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 151)، و"تفسير البغوي" (3/ 127)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 320)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 86).
(¬3) انظر: "التيسير" للداني (ص: 153)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 302)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 87).