كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

على أصله في تشديد التاء من (تّلَقَّفْ) وصلًا؛ كأنه أراد: تتلقف، فأدغم (¬1).
{إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ} مكر {سَاحِرٍ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (سِحْرٍ) بكسر السين [وإسكان الحاء من غير ألف؛ أي: حيلة سحر، وقرأ الباقون: بالألف وفتح السين] (¬2) وكسر الحاء، بإضافة الكيد إلى الفاعل، وهي أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية (¬3) {وَلَا يُفلِحُ} لا يسعد {السَّاحِرُ} المراد: الجنس {حَيْثُ أَتَى} من الأرض.
...
{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70)} [طه: 70].

[70] فألقى موسى عصاه، فالتقمت ما جاؤوا به، فتحقق عند السحرة أنه ليس بسحر، وإنما هو من آيات الله ومعجزاته {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا} شكرًا لله على الهداية، روي أنهم رأوا الجنة ومنازلهم فيها في سجودهم، ثم رفعوا رؤوسهم.
و {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} قدم هارون؛ لكبر سنه.
...
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 152)، و"تفسير البغوي" (3/ 131)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 305)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 93).
(¬2) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
(¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 421)، و"التيسير" للداني (ص: 152)، وانظر: "تفسير البغوي" (3/ 131)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 94).

الصفحة 307