كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105)} [طه: 105].

[105] ولما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يُصنع بالجبال يوم القيامة؟ أنزل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} (¬1) يقلعها من أصلها، ويجعلها كالرمل.
...
{فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106)} [طه: 106].

[106] ثم يرسل الرياح عليها {فَيَذَرُهَا} أي: يترك أماكنها.
{قَاعًا} مستويًا من الأرض {صَفْصَفًا} أملس لا نبات فيه.
...
{لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107)} [طه: 107].

[107] {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا} أودية {وَلَا أَمْتًا} ارتفاعًا.
...
{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108)} [طه: 108].

[108] {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} المنادي للحشر، وهو إسرافيل -عليه السلام- حين ينادي: أيتها العظام البالية، والجلود المتمزقة، واللحوم المتفرقة! هلمي إلى عرض الرحمن، فيأتون سريعًا.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (3/ 139)، و"تفسير النسفي" (3/ 67).

الصفحة 326