كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الشرك {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ} الوعيد.
{ذِكْرًا} اعتبارًا وعظة بهلاك من تقدمهم.
...
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)} [طه: 114].

[114] {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} عما يقول المشركون.
{وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ} أي: بقراءته.
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} قراءته؛ أي: تثَبَّتْ حتى يفرغ جبريل من قراءته، ثم اقرأه؛ لأنه كان - صلى الله عليه وسلم - يسابق جبريل خوفَ النسيان (¬1). قرأ يعقوب: (نَقْضِيَ) بالنون مفتوحة وكسر الضاد وفتح الياء نصبًا على تسمية الفاعل (وَحْيَهُ) بالنصب، وقرأ الباقون: (يُقْضَى) بالياء مضمومة وفتح الضاد، ورفع (وَحْيُهُ) (¬2).
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} بالقرآن؛ أي: حفظًا وفهمًا.
...

{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115)} [طه: 115].

[115] {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ} أوصيناه ألا يأكل من الشجرة.
¬__________
(¬1) ذكره البغوي في "تفسيره" (3/ 142)، وأخرج نحوه ابنُ أبي حاتم عن السُّدي، كما في "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 35 - 36).
(¬2) انظر: "تفسير البغوي" (3/ 142)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 322)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 114).

الصفحة 329