كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)
{فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} فتتعب في الدنيا بتحصيل ما يُحتاج إليه منها؛ كمأكل ومشرب وملبس، وخص آدم بالشقاء؛ لأن طلب المكاسب غالبًا يكون بالرجال.
...
{إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118)} [طه: 118].
[118] {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى}.
...
{وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119)} [طه: 119].
[119] {وَأَنَّكَ} قرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم: (وَإِنَّكَ) بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الباقون: بالفتح نسقًا على قوله: (أَلَّا تَجُوعَ) (¬1).
{لَا تَظْمَأُ} تعطش {فِيهَا وَلَا تَضْحَى} تبرز للشمس؛ لأنه ليس في الجنة شمس، وأهلها في ظل ممدود.
...
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120)} [طه: 120].
[120] {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ} فأنهى إليه وسوسة.
{قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ} أي: من أكل منها لا يموت.
{وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} لا يفنى.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 424)، و"التيسير" للداني (ص: 153)، و"تفسير البغوي" (3/ 143)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 116).
الصفحة 331