كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} هي صلاة الفجر {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} وهي صلاة العصر.
{وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} ساعاته جمع أَنِيّ؛ كنجِيِّ، وإنًا؛ كمِعًى {فَسَبِّحْ} والمراد: صلاة المغرب والعشاء {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} صلاة الظهر، سميت طرفًا؛ لأنها في آخر الطرف الأول من النهار، وأول الطرف الآخر منه، فهو في طرفين منه؛ أي: سبحه في جميع الأوقات.
{لَعَلَّكَ تَرْضَى} وقرأ الكسائي، وأبو بكر عن عاصم: (تُرضَى) بضم التاء مجهولًا؛ أي: يرضاك ربك، وقرأ الباقون: بفتحها؛ أي: ترضى بما تُعطى من الثواب يا محمد (¬1).
...
{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)} [طه: 131].

[131] {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} لا تنظر {إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ} أعطينا {أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} أي: أصنافًا من الكفرة {زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قراءة العامة: بجزم الهاء؛ أي: زينتها، وقرأ يعقوب: بفتح الهاء (¬2)؛ أي: نور النبات.
{لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} لنجعل فتنتهم فيما أعطيناهم.
{وَرِزْقُ رَبِّكَ} ثوابه في الميعاد.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 425)، "التيسير" للداني (ص: 153)، و"تفسير البغوي" (3/ 147)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 121).
(¬2) انظر: "تفسير البغوي" (3/ 148). و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 322)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 122).

الصفحة 336