كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} خير من يبقى بعد من يموت. واختلاف القراء في الهمزتين من (زَكَرِيَّا إِذْ) كاختلافهم فيهما في أول سورة مريم.
...
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)}.

[90] {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} ولدًا.
{وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} بتحسين خَلْقها وخُلقها، وجعلِها ولودًا بعد العقم {إِنَّهُمْ} أي: مَنْ ذُكر من الأنبياء.
{كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} يبادرون في عمل الطاعات.
{وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} طمعًا وخوفًا.
{وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} متواضعين ذللًا. قرأ الدوري عن الكسائي: {يُسَارِعُونَ} بالإمالة، وأمال أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: (مُوسَى) و (عِيسَى) و (يَحْيَى) حيث وقع (¬1).

...
{وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (91)}.

[91] {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} منعته مما لا يحل، وهي مريم بنت عمران.
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 311 - 312)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 148).

الصفحة 388