كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

والباقون: بالتخفيف (¬1)، وتقدم تفسير يأجوج ومأجوج، واختلاف القراء فيهما في سورة الكهف (¬2).
{وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} هو المكان المرتفع {يَنْسِلُونَ} يسرعون.
...
{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)}.

[97] {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} هو يوم القيامة {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ} مرتفعة الأجفان {أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} فلا تكاد تطرف؛ لهول ما ترى، يقولون:
{يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} اليوم.
{بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} بوضعنا العبادة في غير موضعها.
...
{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)}.

[98] ونزل خطابًا لعابدي الأصنام وإبليس وأتباعه:
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 102)، و"تفسير البغوي" (3/ 192)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 358)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 151).
(¬2) عند تفسير الآية (94) منها.

الصفحة 391