كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101)}.

[101] ولما سمع عبد الله بن الزبعرى السهمي ذلك، قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أليس اليهود عبدوا عزيرًا، والنصارى المسيح، وبنو مليح الملائكة؟ فنزل: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا} (¬1) المنزلة {الْحُسْنَى} السعادة، يعني: عزيرًا والمسيح والملائكة.
{أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} وأنزل في ابن الزبعرى: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)} [الزخرف: 58].
...
{لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ خَالِدُونَ (102)}.

[102] {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} صوتها الخفي إذا دخلوا الجنة.
{وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ} من النعيم {خَالِدُونَ} مقيمون.
...
{لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103)}.

[103] {لَا يَحْزُنُهُمُ} قرأ أبو جعفر: بضم الياء وكسر الزاي، والباقون: بفتح الياء وضم الزاي (¬2) {الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} النفخة الآخرة
¬__________
(¬1) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: 174 - 175).
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 244)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 153).

الصفحة 393